تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٩٥

394

47."

الأهلية "إن الله ورسوله ينهيانكم ووقع في رواية النسائي في هذا الحديث "ينهاكم" والتحقيق جواز الإفراد في مثل هذا ووجهه الإشارة إلى أنَّ أمر النبي ناشئ عن أمر الله وهو نحو قوله: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ)

والمختار في هذا أنَّ الجملة الأولى حذفت لدلالة الثانية عليها والتقدير عند سيبويه والله أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن يرضوه وهو كقول الشاعر:

نحن بما عندنا وأنت بما … عندك راض والرأي مختلف.

وقيل: أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ خبر عن الاسمين؛ لأن الرسول تابع لأمر الله.

ويؤيد ذلك قوله: إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ} [الفتح: 10]، وقوله: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} (80) النساء) وقيل: أُفرد الضمير، وهو في موضع

التثنية ولا يخفى تنزيل الحديث على الآية على متأمل.

471

كل ذلك يفيد أنَّ المقاصد والبواعث لها آثارها في تغيير الحكم فاليهود إنما باعوا

470 - أخرجه البخاري ح 2769 و 3877 و 3878 و 5102 ومسلم ح 3593 و 3594 والطبراني المعجم الأوسط ح 117 و 6457 وابن ماجه السنن 378/ 9 ح 3187 والبيهقي السنن الكبرى 331/ 9) 19250 والدارمي السنن 2/ 119 ح 1991 وابن حبان الصحيح 12/ 79 ح 5274 وغيرهم. 471 - فتح الباري 425/ 4. كتاب البيوع ح 2236. باب بَيْعِ الْمَيْتَةِ وَالأَصْنَامِ وطرفا الحديث في ح 4296 و 4633، وفتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري كلاهما للحافظ ابن حجر العسقلاني 5/ 138) وذخيرة العقبى في شرح المجتبى للأثيوبي 53/ 33، النَّهْيِ عَنْ الاِنْتِفَاعِ بِشُحُومِ الْمَيْتَةِ) ح 4258 والبحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (27 544) له. ورياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام للفاكهاني (المتوفى: (734 هـ (4 (324 وانظر: الكلام على المقاصد الضرورية الخمسة من الجزء الأول من هذا الكتاب وهي الدين والنفس، والعقل، النسل، والعرض.