تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢

تطبيقات القواعد الفقهية

أما من تزوج بامرأة ثم تزوج بأختها فإن كان لا يعلم بذلك خرجت الأخيرة منهما وكانت الأولى زوجته. (1) وذلك إذا عُلم العقد الأول من الثاني ولم يكن ثمة دخول.

وإن تعمد تزوجا لأخت زوجته ومعه أختها ثم وطئها فإنهما تحرمان جميعا. وسئل عمن تزوج بأختين كل واحدة على صداق ولم يعلم ودخل بهما أو بأحدهما أو لم يدخل بهما؟

فالجواب: أنه إن تزوج بأختين ولم يعلم ثم علم إن كان لم يدخل بهما فالأُولى زوجته والأخيرة ليست بزوجته، إذا صح بشاهدي عدل أنهما أختان، وإن كان دخل بهما حرمتا عليه أبدا، فإن دخل بواحدة ولم يدخل بالأخرى فالأولى زوجته، والأخرى ليست بزوجته دخل بها أو لم يدخل؛ لأن العقد ليس بجائز، ولها الصداق إن كان جاز بها، وإن تزوجهما في عقدة واحدة فلا صداق عليه ولا ميراث لهما إذا مات، وإن دخل بهما فلكل واحدة صداق، وإن مات فلا ميراث لهما لأنهما لم تكونا زوجتين فأما العدة فعدة الحامل أن تضع حملها، والحائل أن تحيض ثلاث حيض، والتي يئست من الحيض ثلاثة أشهر؛ لأنهما لم تكونا، زوجتين وإن كان دخل بهما فالتي دخل بها لها صداقها، ولا صداق للأخرى. وإن مات وقد تزوج بواحدة بعد واحدة فإن كان بعد لم يدخل بهما فالأولى هي زوجته ولها الصداق والميراث، ولا صداق

2 - جامع البسيوي ج 3 ص 26 ط التراث الأولى.

3 - جامع البسيوي ج 3 ص 26 و 46.