تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٠٦

405

وكذلك إن حمله على دابته أو على سيارته بسبب ذلك القرض، فإن ذلك أيضاً يكون حراماً، جاءت بذلك الروايات عن النبي .. وهي وإن كانت لم تخل من مقال إلا أنها تعتضد. كما قلت بالإجماع، وتعتضد بالأقوال المروية عن الصحابة رضوان الله عليهم، وقد ثبت ذلك عنهم، وذلك أنهم جعلوا القرض قرية إلى الله تعالى لا يأخذ المقرض من المقترض بسببها أي نفع والله تعالى أعلم. 483

أما تسمية هذه الفائدة بأي اسم آخر، فهذا لا يخرجها عن كونها ربا، وهذا نوع من التلاعب بالألفاظ وهو لا يغيّر من الحقائق شيئاً، إذ إن القاعدة عند الفقهاء: هي: أن العبرة بالمعاني لا بالألفاظ والمباني.

وتسمية الشيء المحرم بشيء آخر حلالٍ؛ وقوع في جريمة أخرى، وهي التحايل على شرع الله تعالى وهو من صفات اليهود، وقد ثبت في مسند أحمد وسنن أبي داود بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي الله قال: "لعن الله اليهود إن الله حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها"، وفي رواية: "أذابوها "484

483 - انظر: سماحة الشيخ الخليلي: فتاوى المعاملات بيع الإقالة ج 3 ص 56 وص 411 فما بعدها لا سيما ص 453 فما بعدها، الكندي: بيان الشّرع، 315/ 42، 345 - 346. 484 - رواه أصحاب السنن عن جملة من أصحاب النبي الهلال منهم عمر وابن عَبَّاسِ وعائشة أم المؤمنين وأبو هريرة الله أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ حرمَ عَلَيْهِمُ السُّحُومِ فَبَاعُوهَا فَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ شَيْئًا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ. أخرجه أحمد في مسنده بداية مسند عبد الله بن العباس وابن المنذر أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (242) - 318) في كتابه: الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف في ذكر شعر الخنزير. وفي رواية " لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ السُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا." أخرجه البخاري فيما ذكر عن بني إسرائيل ومسلم في تحريم بيع الخمر وابن