تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٠٨

407

قال الباحث الفقير إلى الله الرحيم القدير والمراد بقوله: "يكره" كراهة التحريم إذ مصطلح التفرقة بين كراهة التحريم والتنزيه طارئ لم يكن معهودا في القرن الأول الهجري وكان المراد بقولهم الكراهة التحريم آنذاك، فليتأمل.

ومنها: لو باع داره لمشرك أو أجره إياها وكان في ذلك تقوية للشرك رد البيع؛ كأن يستعملها لنشر دعوته الباطلة أو صناعة محرم في الإسلام، أو بيع ما حرمه الإسلام، أو تعاطيه أو للتأليب على المسلمين. فكل ذلك حرام وفيه ضرر على الإسلام والمسلمين ومحاربة لرب العالمين والضرر مزال وضرر العامة مقدم على الخاصة ويدرأ العام بالخاص، ولا رَبَّح الله فاعل ذلك.

ومنها لو باع داره، أو أجرها لفساد كدعارة أو، رقص، أو مخمرة، أو مجمع للمبطلين، أو للتعامل بالربا، وما إلى ذلك من المعاصي فإنه يرد لكونه بني على باطل و: "ما بني على باطل فهو باطل" و "ما حرم أخذه حرم بيعه، وما حرم بيعه حرمت إجارته، وحرم إعطاؤه، وحرم ثمنه إلى غير ذلك كما تقدم. "

قال ابن بركة والإيجارات الفاسدة التي ورد النهي عنها لا يجوز إتمامها ولا الحل فها، وتراضي الناس بذلك يوجب تضعيف العقوبة من الله تعالى على ذلك.

487 - ينظر: أيضا فتاوى المعاملات للعلامة المفتي العام للسلطنة أحمد بن حمد الخليلي أبقاه الله والجامع لابن بركة باب الإيجارات ونحوها من الأحكام ج 2 ص 391 فما بعدها مرجع سابق، وقارن بين هذا والقواعد " كل تصرف تقاعد عن تحصيل مقصوده فهو باطل، و " كل إنشاء منع تصرف الشرع فهو باطل. و" تعاطي العقود الفاسدة. حرام. " وضم الجميع معا تحصل لك الفائدة بإذن الله ل. وانظر الفصل الأول في تعريف الأمر والمقصد. من الجزء الأول.