الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٠٩408
مثال ذلك ما روي عن النبي أنه نهى عن مهر البغي وحلوان الكاهن فأما البَغِيِّ فهو ما تأخذه الفاجرة على فرجها من الأجرة أمة كانت أو حرّة فهذا محرّم
:
بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وأما حلوان الكاهن فهو ما يعطى الكاهن على كهانته .. "
488 "
إلى أن قال: وبلغنا عن بعض من يدعي موافقتنا من أهل عصرنا هذا أنه يقول: بجواز هذه المعاملات الفاسدة التي جاء الوعيد من الرسول فيها، ومن كان هذا مقدار علمه لم يُكترث به عند الإئتلاف، ولم يستوحش من مفارقته عند
488 الجامع لابن بركة باب الإيجارات ونحوها من الأحكام ج 2 ص 395 وج 4 ص 1743 تحقيق باجو مرجع سابق. والحديث في الربيع أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِن. قال الربيع: مَهْرُ الْبَغِي: مَا تَأْخُذُهُ الْمَرْأَةُ عَلَى أَنْ يُزْنَى بِهَا، وَالْحُلْوَانُ: الأُجْرَةُ، وَالْكَاهِنُ: الَّذِي يَنْظُرُ فِي الْكَتِف وفي رواية عند غيره: " لَا يَحِلُّ ثَمَنُ الْكَلْبِ وَلَا حُلْوَانُ الْكَاهِنِ وَلَا مَهْرُ الْبَغِيِّ. أخرجه أبو داود بهذا اللفظ في سننه في أثمان الكلاب والنسائي في سننه الكبرى في كتاب الصيد والذبائح، والطبراني في الأوسط، وعند الإمام الربيع والبخاري ومالك وأبي داود والترمذي بلفظ: "نهى عن ثمن الكلب .. " الخ، باب ما جاء في كراهية مهر البغي ومسلم وأحمد والبيهقي ح 11331 - 11333 و 12021 بلفظيه وبلفظ: " زجر " مكان "نهى" وبلفظ: "خبيث" وغيرهم.
وفي رواية "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خمس عن ثمن الكلب وثمن الخنزير، وثمن الخمر، وعن مهر البغي، وعن عسب الفحل" أخرجه بهذا اللفظ البيهقي في الكبرى وابن أبي شيبة في المصنف والطبراني في الكبير والأوسط وعند الإمام الربيع والبخاري وأبو داود والترمذي والبيهقي في السنن الكبرى والحاكم في المستدرك بلفظ نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ" دون ذكر باقي الحديث في هذه الرواية، وأخرجه أحمد في بداية حديث بن عباس وفي بقية حديث أبي مسعود البدري. والبخاري: كتاب البيوع، ح 2083؛ ومسلم كتاب المساقاة، ح 2930؛ والترمذي: كتاب النكاح ح 1052؛ والنسائي: كتاب الصيد والذبائح ح 4218؛ وأبو داود: كتاب البيوع ح 2974؛ وابن ماجة: كتاب التجارات ح 2150؛ وأحمد:
مسند الشاميين ح 16453؛ ومالك: كتاب البيوع ح 1173؛ والدارمي: كتاب البيوع، ح 2455.