الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤١١410
الفرع الثامن: اعتبار الألفاظ في المعاوضات المالية ما لم تصرفها قرينة اعلم أنَّ المعاوضات المالية كالبيع والشراء والإجارة والصلح على مال والهبة وأمثالها ما لم يقصد بها ما يخرجها عن إفادة ما وضعت له في صريح لفظها فإنها تفيد حكمها وهو الأثر المترتب عليها.
أما إذا اقترن بها ما يخرجها عن إفادة ما وضعت له فهل يسلبها حكمها الأصلي؟ وهو الصحيح أم لا؟ خلاف.
وذلك كإرادة النكاح في لفظ البيع كأن يقول الوليُّ: بعثك ابنتي فلانة، ويقول طالب الزواج: قبلت وهما يريدان النكاح فإنه يتم نكاحا على رأي، ذلك لأن الحرة لا تُباع وإنما تنكح إذا أتاها الكفؤ، فإن قال على مهر كذا؛ فهو أولى بالصحة لأن لفظة (مهر) صريحة في النكاح
ففي النيل وشرحه: وإن قال وليها لرجل زوجتك فلانة أو وهبتها لك أو بعتها على وجه النكاح جاز … وصح بصيغة أخطبت وأملكت وبأنكحت وزوجت وبكل لفظ ساغ بعرف، قال أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر لا تصح عقدة النكاح بلغة المنكح كائنةً مَّا كانت؛ في جميع ما جرت عليه العادة عندهم في كلامهم؛ مما يكون معناه التزويج، وكذا قبول الزوج ما لم يقارفوا محرما في الكلام .....
49."
490 - شرح النيل ج 6 ص 258 فما بعدها مع بعض تصرف وانظر جوهر النظام للنور السالمي عقد النكاح، وطلعة الشمس ج 1 ص 433 فما بعدها ن مكتبة نور الدين بدية، تقسيم المجاز، وشرح القواعد للزرقاء قاعدة الأمور بمقاصدها وستأتي ترجمة العلامة أبي بكر في الإقالة.