تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤١٤

413

ينقسم المجاز إلى شرعي كالصلاة في الدعاء، والصيام في مطلق الإمساك، والحج في نفس القصد، فإن هذه الألفاظ قد نقلها الشرع عن معناها اللغوي، وصارت حقيقة شرعية في الأشياء التي سماها بها الشرع، فهي في مسمياتها الأصلية مجاز

شرعي.

وإلى لغوي كإطلاق الصلاة والصيام والحج على العبادات المخصوصة، فإن مسميات هذه الألفاظ في اللغة هي غير هذه العبادات فإطلاقها على هذه العبادات مجاز لغوي، وإن صارت حقيقة شرعية فهذه الاسماء ونحوها، تكون حقيقة لغوية في معناها اللغوي وحقيقة شرعية في معناها الشرعي، ومجازا شرعيا في موضوعها اللغوي ومجازا لغويا في مسماها الشرعي.

وإلى مجاز عرفي كإطلاق الدابة على كل ما يدب من ذوات الأربع، وغيرها، فإن العرف خصص اسم الدابة بذوات الأربع فإطلاقه عليها وعلى غيرها استعمال له في غير ما وضع له عرفا، وهكذا في جميع ما نقله العرف إلى شيء مخصوص، ثم استعمل في غير ذلك الشيء لعلاقة

وإنما صح لنا هذا التقسيم في المجاز بناء على أن المعتبر في المجاز نوع العلاقة لا شخصها، ومن ها هنا قال بعض أصحابنا؛ وهو موسى بن علي في رجل أنكح رجلا امرأة فقال: اشهدوا أنَّ فلانا أدى إلى فلانة كذا وكذا، وعلى ظهره كذا وكذا، وقد أعطيناه، فلانة أوقد وهبنا له فلانة: اسم المرأة. قال موسى هو جائز، وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب له إن قال المزوج قد

زوجتك، أو ملكتك، أو أخطبتك، أو أنكحتك، فكل ذلك جائز.