الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤١٥414
وقال أبو المؤثر أما قوله أنكحت، أو أملكت فثابت، وأما قوله: أخطبت فإن جاز بها لم أفرق بينها، وإن لم يكن جاز بها فأحب إلى أن يجدد النكاح.
فهذا أبو علي موسى بن علي الله أجاز في التزويج أعطيناه فلانة ووهبنا له فلانة وأبو عبد الله أجاز في التزويج أملكتك، وأخطبتك، وأجاز أبو المؤثر في التزويج
أملكتك، وتوقف في أخطبتك، وجميع هذه الألفاظ مجاز عن لفظ أنكحتك.
وذلك أن لفظ الهبة، والعطية، والتمليك، إنما وضع لملك الرقبة، ووضع النكاح لملك المتعة، وملك الرقبة سبب لملك المتعة، ولما كان ملك الرقبة متعذرا في الحرة
صرفت هذه الألفاظ إلى ملك المتعة فهي من إطلاق اسم السبب على المسبب
وأما أخطبتك فموضوع للكلام المقدم على التزويج المؤذن بإجابة ولي المرأة للزوج يقال: خطبت فلانة من فلان فأخطبنها فهو سبب أيضا للتزويج وإطلاقه على النكاح من إطلاق السبب على المسبب لكن السببية هنا أضعف منها في الألفاظ،
الأول.
فلهذا توقف فيه أبو المؤثر -رحمه الله - ولم يتوقف في أملكتك، لما تقدم. وعلى هذا المذهب الحنفية، وذهب بعض أصحابنا، والشافعية، إلى منع التجوز
في عقد النكاح
495
495 - طلعة الشمس (432/ 1 فما بعدها) (تقسيم المجاز إلى لغوي وغيره وانظر بيان علامات المجاز
ص 428 فما بدها تكمل الفائدة بإذن الله.