تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤١٦

415

وقال في المعارج: "والمراد بالصَّلاة ها هنا: الصَّلاة الشَّرعِيَّة، وهي: عِبَادَة مُشتملة على أقوال وأفعال، مُفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم. وقيل: الصلاة قربة فعليَّة ذات إحرام وتسليم أو سجود

فعلى التعريف الأَوَّل يَخرج سجود التلاوة، ويدخل على التعريف الثاني مع أ أَنَّهُ قد

6

اختلف فيه فقيل: هو صلاة، وقيل: ليس بصلاة. قال مُحَسّي الإيضاح: لكن ينبغي أن يراد بالإحرام والتسليم ولو بالقلب؛ ليشمل صلاة المريض الجارية على قلبه، وكذا صلاة الأخرس. انتهى.

واخْتَلَفُوا في تسميتها صلاة فقيل: لأنها صلة بين العبد وربه. قال أبو ستة: فعلى هذا تكون مأخوذة من قولك: وصلتُ الشيء وصلا وصلة. قال: ولو كان كذلك لقيل لَها: وُصْلَة بواو) مضمومة وصاد ساكنة).

وَقِيلَ: سُمّيت صلاة لانحناء الصّلوَين عند الركوع والسجود والصلوان عرقان يكتنفان عجم الذنب.

قال أبو ستة: الظاهر أنَّ هذا أقرب من الأَوَّل بالنظر إلى الأخذ من المادة، وإن كان الأَوَّل أقرب إلى النظر إلى المعنى، إلا أَنَّهُ لا تساعده المادة.

وَقِيلَ: إنَّ أصل الصَّلاة في اللغة الدعاء كما في قوله عليه السلام: "إِذَا دُعِيَ أَحدُكُم

إِلَى طَعَامٍ فَلَيُجِب، فَإن كانَ صَائمًا فَليُصَلِ 496) (أي: فلْيَدعُ لأهل الطعام).

496 - الحديث أخرجه مسلم عن أبي هريرة (1431) في كتاب النكاح، باب: الأمر بإجابة الدعوة وأبو داود بمثل رواية مسلم (2460) في كتاب الصوم، باب في الصائم يدعى إلى وليمة، وأخرج (3736) في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في إجابة الدعوة، نحوه عن ابن عمر.