تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤١٧

416

قال أبو محمد وأمَّا الصَّلاة الشرعِيَّة: فهي ما ضمَّ إلى الدعاء من الركوع والسجود

والقراءة، وغير ذلك مِمَّا وقف الرسول الله عليه وبينه عن أمر الله.

قلتُ: فعلى هذا المعنى فتكون الصَّلاة من الأسْمَاء الْمَنقُولة عن أصلها اللغوي إلى

عرف الشرع، وعلى جعلها مشتقّة من انحناء الصلوين، فهي من الأَسْمَاء المغيرة المندرسة المعنَى بالكلية.

قال أبو البقاء والمشهور أنَّ الصَّلاة حقيقة شرعيَّة في الأركان، وحقيقة لغوية في الدعاء، ومجاز لغوي في الأركان، ومجاز شرعي في الدعاء.

قال بعضهم: لفظ الصَّلاة في الشرع مجاز في الدعاء، مع أنه مستعمل في الموضوع له في الجملة، وحقيقة في الأركان المخصوصة، مع أنَّه مستعمل في غير الموضوع له في الْجُملَة.

وقال التفتازاني ورود الصَّلاة في كلام العرب بِمَعْنَى الدعاء قبل شرعيَّة الصَّلاة المشتملة على الركوع والسجود المشتملين على التخشع.

وقال أبو البقاء والمشهور في أصول الفقه أنَّ مذهب المعتزلة أنَّ الصَّلاة والزكاة وغيرهما حقائق مُخترعة شرعية؛ لأنها منقولة عن معان لغويَّة. 497

وصلاة الله على المسلمين هي في التحقيق: تزكيته إياهم.

وأخرجه الترمذي (7980) في كتاب الصيام، باب ما جاء في إجابة الدعوة وأحمد في "مسنده" 2/

ج 2 ص 507 ح 489. وغيرهم.

497 - معارج الآمال لنور الدين السالمي 7/ 3 فما بعدها ط 2010 م) كتاب الصلاة مسائل مقدمة

على المقصود.