تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٢٣

422

الفرع الثاني عشر الحساب الجاري

عرف الحساب الجاري بتعريفات جملة ولعل أقربها بأنه: عقد من العقود تُقيَّد به المعاملات المصرفية المتبادلة بين طرفيه. (العميل والمصرف)

وموضوعه تقييد المعاملات المصرفية المتبادلة بين العميل والمصرف.

وأمَّا ودائع الحساب الجاري: فهي: "الأموال التي يودعها أصحابها في المصرف بشرط أن يردها عليهم كلما أرادوا.

وأما الغرض من ذلك فهو: أن يقوم صاحب المال بفتح هذا الحساب في المصرف لوضع ماله فيه؛ وذلك لأجل حفظه وصونه وطلبه - في أي مكان توجد به المصارف - عند الحاجة إليه، أو لأي غرض آخر، دون الاضطرار إلى سابق إنذار، أو حمل النقود.

أما أركانه فثلاثة أحدها اتفاق الطرفين على فتحه؛ سواء أكان الاتفاق منهما صراحة أم ضمنا؛ شريطة أن يكون كل منهما أهلا لصحة التصرفات الصادرة

منه.

الركن الثاني: المدفوعات بين الطرفين، وهي الركن المادي المتبادل بينهما.

ويشترط لقيد أيّ مدفوع في الحساب الجاري أن يكون مثليا؛ للتمكن من المقاصة بينهما سواء أكان ذلك نقدا أم عينا.

الركن الثالث: استمرار التبادل بينهما وتداخل هذا التبادل.

أي: أن تكون الأموال التي في الحساب الجاري متبادلة بين الطرفين ومتداخلة فيه.