الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٢٤423
فمتبادلة بمعنى أن يقوم كل من الطرفين بدور الدافع حينا ودور القابض حينا
آخر. ومتداخلة، أي أن يتداخل بعضها في بعض، بحيث يعسر فصل دفعة منها عن الأخرى بمطالبة أو دعوى أو طلب مقاصة.
والحساب الجاري في المصارف بشتى أنواعها من الأشياء المستجدة؛ أي: لم تكن موجودة في القرون الأولى، ولذا اختلف الفقهاء المعاصرون في تكييف الحساب الجاري على أقوال
هل هو: وديعة؟ أم قرض؟ أم أمانة؟ أم إجارة؟ أم مضاربه؟ مع اعتبار تطبيق القاعدة الفقهية (العبرة في العقود بالمعاني لا بالألفاظ والمباني)
القول الأول: إنه قرض، فالمودع هو المقرض، والمصرف هو المقترض، وقال به أكثر الفقهاء المعاصرين، وقرره مجمع الفقه الإسلامي
0.1
196، ونص القرار رقم 9/ 3/86/
501 - انظر قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي، ص " الودائع تحت الطلب الحسابات الجارية سواء أكانت لدى البنوك الإسلامية أو البنوك الربوية هي قروض بالمنظور الفقهي، حيث إن المصرف المتسلم لهذه الودائع يده يد ضمان لها هو ملزم شرعا بالرد عند الطلب ولا يؤثر على حكم القرض كون البنك (المقترض)، مليئًا وانظر: مجلة البحوث الإسلامية (8/ (31) أبحاث هيئة كبار العلماء،1825، بالمملكة السعودية (حسابات المصارف)
مجمع ا الفقه الإسلامي.