الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٢٥424
معللين ذلك بأنَّ المصرف يتملك المال، وينتفع به ويتصرف فيه كيف يشاء،
الربح له والخسارة عليه، وهو ضامن لرد المثل.
القول الثاني: تكييفه بأنه وديعة بالمعنى الشرعي، وله أحكام الوديعة، من حيث
الضمان وعدمه.
القول الثالث أمانة، وله أحكام الأمانة فيضمن الأمين بالتعدي كما يضمن بالاستعمال للأمانة؛ لأنه باستعماله لها صار ضمنا لما أصابها من تلف أو تغيير إلخ. ولو كان استعماله لها بإذن صاحبها على الصحيح.
القول الرابع: إنه عقد إجارة. أي: إنَّ الإجارة واقعة على النقود، وأنَّ ما يدفعه المصرف لصاحب النقود هو أجر لاستعمال هذه النقود
القول الخامس: إنه عقد مضاربة وله أحكام المضاربة، مع القول بالضمان على المصرف، وهو قول موجود فقها، بجواز شرط الضمان على المضارب ضمانا
لسلامة الحقوق
وقد يشكل هذا الأمر جدا على كثير من المودعين في صُوَرِ الحساب الجاري، وخصوصا عند القائلين بأنه قرض، لا سيما الموظفين، والذين يتقاضون رواتب، أو تحويلات أيا كان نوعها؛ عن طريق هذه المصارف، وكون العقود التي بينهم والمصرف ظاهرها من عقود الإذعان التي لا سلطة للمودع له فيها، بل ليس له