الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٣٠429
أبي كريمة التميمي التابعي المشهور أنه أتاه بمنى في خبائه ومعه خيار العلماء. جميعا فسألهم عمن اكترى دابة إلى موضع معين فتعداه فعطبت الدابة. فقالوا
جميعا يضمن الدابة ولا كَراءَ عليه، وقال أبو عبيدة يضمن الدابة والكراء.502
ومثله ما جاء في أحكام الغصب ففي التاج: "ومن غصب ما كَدُورٍ أو دكان وكان ربّه يكريه، لزمه في الحكم ردّه وما يصير إلى ربّه من كرائه، وإن تلف لزمته قيمته وكراؤه معا.
503
فأنت ترى في هذه المسألة ألزموه غرمَ العقار والريع معا إن تلف العقار، وإن لم يتلف ردَّ العقار وغرم مقابل الريع مهما بلغت قيمته، وهكذا والأمثلة لذلك كثيرة.
وحتى لا أطيل عليك، إليك بعض أقوال أئمة العلم في الموضوع.
ففي النيل وشرحه وفسدت إن شرط ضمان المال أو بعضه، ورجعت قرضا والربح للمضارب، وقيل: بينهما ولزمه الضمان والشرط قيل: صحيح، وقيل: فاسد والمضاربة صحيحة"504
وفسدت أي المضاربة عند مالك والشافعي، لأنَّ شرط الضمان زيادة غرر في القراض فيفسد، وهو قول الأكثر كما ذكره الشيخ في أواخر كتاب "الهبات " (إن
503
2 50 - انظر المدونة الكبرى ج 2 ص 497 ط التراث. باب الأجير والإجارة. وستأتي بمشيئة الله في محلها، وأما حكاية الاجماع فدعوى بلا دليل. كما ستعرفه بإذن الله الله 50 - التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني 96/ 4. الباب السادس في غصب العبيد وزيادتهم ونقصانهم. وانظر: المنهج القول الرابع في تخليص من يلزمه شيء من تناول المغصوبات، ج 6 ص 648 وانظر القول الثالث في ذكر الأموال المغصوبة وما جاء فيها. ص 644 فما بعدها. الناشر مكتبة مسقط.
504
0 5 - الثميني النيل شفاء العليل ج 2 ص 578 وانظر شرح النيل للقطب 10 ص 322. فما بعدها