تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٣١

430

شرط) رب المال (ضمان المال أو بعضه معينا أو شائعا، فالبعض المعين مثل أن يقول: إن ضاعت هذه المائة فعليك ضمانها، وغير المعين، مثل أن يقول: عليك ضمان مائة من مال القراض إن ضاع بخسارة أو غيرها كله أو مقدارها أو أكثر، وإن ضاع أقل ضمنت أنت ما ضاع ورجعت قرضا فهو دين عليه، والربح للمضارب كله ولو لم يشترط صاحب المال إلا على ضمان بعض، ولو كان بعضا معينا تلف المعين وحده، غير مختلط بغيره أو لم يتلف، ولا سيما إن اختلط ولا سيما بعض غير معين، ولا سيما ضمان الكل، وإنما كان له الربح كله لضمانه ما ضمن، والخراج بالضمان لأن الضمان منفعة يصير بها ما انعقد عليه القراض

مجهولا

قال الشيخ كل منفعة اشترطها رب المال على المضارب غير سهمه من الربح فإنها تُصير ما انعقد عليه القراض مجهولا، وهذا القول قول من قال: يجوز أن يتحول القراض قرضا، ومن لم يُجوّز فإنه يقول: فسدت المضاربة ولصاحب المال الربح وللعامل عناؤه ويحتمل أن يقول: صحت المضاربة وبطل الشرط كقول ابن بركة الآتي، والاحتمال الأول أولى؛ لأن اشتراط المنفعة تبطل المضاربة لتصييرها على جهل كما ذكرته، وقيل:) الربح بينهما) أنصافا أو أثلاثا أو غير ذلك مما اتفقا عليه، والمضاربة صحيحة، ولزمه الضمان) كما شرط عليه رب المال فالمضاربة والشرط صحيحان كما قال.

(والشرط) شرط الضمان (قيل: صحيح) أي: والشرط صحيح؛ على قول، وهو القول الذي ذكره بقوله، وقيل بينهما ولزمه الضمان، وإنما ذكر قوله والشرط

قيل: صحيح مع إغناء ما قبله عنه لزيادة الإيضاح بالتصريح بصحة الشرط.