الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٣٢431
ولزم من صحة الشرط هنا صحة المشروط فيه وهو المضاربة؛ لتفرعه على
المشروط فيه، فالمضاربة والشرط صحيحان معا، كما مر.
(وقيل) الشرط (فاسد) فإن نقص رأس المال لم يضمنه، (والمضاربة صحيحة) فإن كان ربح قسماه على ما عقدا عليه، لأن رب المال لم يقصد إلى قرضه إياه فيكون دينا له على ما ذهب إليه أصحاب القول الأول، ولم يتعد فيه المضارب فيلزمه الضمان على ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني، قاله ابن بركة أبو عبد
الله
محمد رحمه
الله.
505
وكذا قال أبو حنيفة: الشرط باطل والقراض صحيح، تشبيها بالشرط في البيع،
فإنه عقد باطل والبيع صحيح اعتمادا على حديث بريرة المتقدم.
والقول الثالث الذي ذكره قد ذكره الشيخ في أواخر كتاب الهبات بعد ذكر ابن عرفة أنه أَنْصَر؛ لأن مال المضاربة أمانة في يد المضارب وأشبه بأصولهم في سقوط الضمان؛ لأنها في معنى الأمانة. 506
وفي بيان الشرع قال: "مسألة في المضارب إذا شُرِط عليه ضمان رأس المال، قال: يبطل الشرط ولا ضمان عليه.
-0.0
-- انظر: الجامع لابن بركة 368/ 2 فما بعدها. ط الأولى بتحقيق الباروني. 506 - شرح النيل 10 ص 322. فما بعدها السابق ط جدة. وج 5 ص 215 فما بعدها، ط، القديمة
ذات (9) مجلدات)