الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٣٤433
قال: فعلى هذا فله أنْ يأخذ ماله من أيهما شاء على معنى ما قد عرفنا من قول المسلمين في ذلك ..
509
وفي الكوكب الدري وأجمعوا أن المضارب لا خسران عليه ولا يضمن من المال شيئاً ما لم يتعد فيه وإن شرط عليه رب المال الضمان فالشرط باطل وقيل تبطل المضاربة ويصير المال قرضاً على المضارب والربح له بما ضمن وقيل: إن تلف المال ضمنه المضارب بالشرط فالربح على ما تشارطا عليه.
والنظر يوجب ما قلنا أنَّ الشرط باطل والمضاربة صحيحة؛ لأن رب المال لم يقصد إقراضه فيكون ديناً عليه. 510
وفي المنهج وأجمعوا على أن المضارب لا خسران عليه. ولا يضمن من المال شيئا، ما لم يتعد فيه.
وإن شرط عليه رب المال الضمان، فهو باطل. وتفسد المضاربة. ويكون المال عليه قرضا على المضارب، والربح له على المضارب بما ضمن.
وقيل: إن تلف المال لزم المضارب المال بالشرط. وإن سلم، فالربح بينهما على ما تشارطا عليه.
509 - التمهيد للعلامة الرباني المحقق سعيد بن خلفان الخليلي الخروصي ج 8 ص 492 تحقيق حارث
البطاشي الناشر مكتبة الشيخ محمد بن شامس البطاشي.
510 - الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي 97/ 5 فما بعدها، مرجع سابق. النهج التاسع عشر في
المضاربة والربا وأحكام ذلك.