تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٤٤

443

وإن كان المحروم سبق الأب في الوفاة فليتخلص إلى ورثته وهذا من العدالة أيضا، وليس من الحيف في شيء، وكذا إن أراد إعطاء ورثة ابنه المتوفى قبله في حياته أو الإيصاء لهم بمثل نصيب أبيهم أن لوكان حيا. وقد مر ذلك في حقوق الأولاد من الجزء الرابع

وقد سئل النور السالمي عن هذه المسالة.

السؤال من أوصى لأولاد ابنه الهالك فلان بنصيب أبيهم من الميراث منه أن لو مات الموصي قبل ابنه الهالك ولم يذكر هنا بمثل نصيب فانعدم ذلك المثل كما نجده في الوصايا من مسائل العويص هل ترى ذلك ثابتا لأولئك الأولاد نصيب أبيهم تماماً بلا نقصان كما جاء في حكم المثل إنه ينقص. وإن مات أحد من أولئك الأولاد قبل موت الموصى أفلا يرجع نصيبه للورثة أم يكون جميعه للباقين من الأولاد وإن رجع للورثة هل تعطى منه الزوجات مع سائر الورثة أم للورثة خاصة دونهن؟

الجواب: أحسب أنه قيل ببطلان مثل هذه العبارة وأنها لا تثبت وصية والذي أراه الآن معاملتهم بمقصودهم، فإن الموصي قصد تقدير الوصية بالنصيب، فالوصية ثابتة من غير نقص؛ لأنه لم يذكر المثل حتى يزاد فيثبت ذلك كله للأولاد المذكورين وإن مات أحد منهم قبل الموصي فإما أن يكون الموصي قد سماهم بأسمائهم المعينة فلانا وفلانا وفلانا، وإما أن يجمل القول، فإن عين الأسماء رجع نصيب من مات منهم قبل الموصي إلى ورثة الموصي وللزوجات نصيبهن من ذلك وغيره، وإن أجمل القول في الوصية تقع لجملة الأولاد فهي للباقي من أولاده والله أعلم.2

522

522 - جوابات الإمام السالمي (122/ 4) الوصية لولد المحروم (الحفيد)