تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٤٧

446

وفي رواية: " امكثي في بيتك الذي كان فيه زوجك حتى يبلغ الكتاب أجله "525 ومن صرف الظاهر إلى المعنى الباطن ما يكون مرجعه لنية المتكلم إذا كان في إنشاء أمر يستقل به المتكلم، مثل: تفسير الواقف والموصي مراده بما يخالف الظاهر بتخصيص ونحوه، كما لو قال: ثوبي أو خيلي وقف، وفسره بمعين، فإنَّه يقبل منه هذا التفسير وإن كان ظاهره العموم.

والاحتمال المرجوح لا يَصْرِف ولا يُسْقِط دلالة اللفظ الظاهر إلا عن دليل، ولذلك جاءت القاعدة الفقهية مقررة بأنه: "لا حجة مع الاحتمال الناشئ عن الدليل" أما مجرد الاحتمال من دون دليل فلا يسقط به الاستدلال، ولا يصرف الدليل عن

ظاهره. ومعنى ذلك أن كل حجة غير قطعية الثبوت إذا عارضها احتمال مستند إلى دليل قوي ولو ظنيا فإنه يجعلها غير معتبرة، أمَّا الاحتمال غير المستند إلى دليل فهو

بمنزلة العدم.

مثال ذلك: لو أقر أحد لأحد ورثته بدين فإن كان في مرض موته لا يصح ما لم يصدقه باقي الورثة وذلك لأن احتمال كون المريض قصد بهذا الإقرار حرمان سائر الورثة مستند إلى دليل قوي وهو كون الاقرار في مرض الموت، وقد مر حد مرض

ح 2833 بزيادة (الَّذِي كَانَ أَتَاكِ فِيهِ نَعْيُ زَوْجِكِ) وهو بهذه الزيادة ضعيف. مخالف للأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك، أخرجه أبو داود 2300، وكذا الترمذي 1 ص 227، والدارمي 2/ 168 والشافعي 1704، وعنه البيهقي 7/ 434.

525 - مصنف ابن أبي شيبة 131/ 4)