تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٤٨

447

الموت في الأول.

وأما إذا كان الإقرار في حال الصحة جاز واحتمال إرادة حرمان سائر الورثة حينئذ من حيث إنَّه احتمال مجرد ونوع من التوهم لا يمنع حجة الإقرار لأنه لا حجة للتوهم الناشئ عن غير دليل.

ولكن إقرار المريض لغير الوارث صحيح ومعتبر؛ لأنه يجوز للمريض إيصال المنفعة للأجنبي بطريق الوصية ولا يوجد فيه ما يوجد للوارث من الاحتمال 526

وكذلك من طلق زوجته بغير طلب منها بائناً في مرض موته يُرد عليه قصده وترث منه لأن احتمال إرادة الفرار من الميراث احتمال قوي بدليل مرض الموت. وقد تقدم بحثها في الجزء الأول من هذا الكتاب.

وهو معنى قولهم: إذا قويت التهمة إلى قصد مخالف للشرع في تصرف الفاعل حكم بفساد تصرفه.

ذلك؛ أن من تصرف تصرفاً ما ووجد احتمال قوي أنه إنما قصد من وراء تصرفه هذا تحايلاً على الشرع أو إضراراً بمن تعلق به تصرفه فإنه يحكم بفساد هذا الفعل، ويُرَدُّ على الفاعل فعله ولا يعتبر تصرفه صحيحاً. لكن بشرط أن يكون

احتمال التهمة قوياً مبنياً على دليل لا مجرد احتمال موهوم.

ولذا لا تقبل شهادة أحد الزوجين للآخر، ولا شهادة الأصول والفروع بعضهم

526 - انظر: درر الحكام ج 1 ص 65 المادة 73 مجلة المجمع 72 وانظر مفهوم المواد 393 و 394 و 395 و 879 و 880 و 1595 و 1606 و 1741 الفروق للقرافي 2/ 87،