الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٤٩448
لبعض لاحتمال الميل الناشئ عن القرابة ولا تقبل شهادة الأجير الخاص لمستأجره؛ وذلك لتمكن التهمة الناشئة عن علاقة نفع أو صحبة حميمة أو رحم قريب كذي الحنة والظنة تؤدي إلى تحزب مريب يجب أن تتجرد الشهادة عنه. لقَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام لا تجوز" شهادة ذي الظنة ولا ذي الحنة "527 "لَا يَقْبَلُ اللهُ شَهَادَةً خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ." "لا تُقبل شهادة خصم ولا ظنين ولا ذي غمر على أخيه"528 يعني والله أعلم مظنونا في شهادته بالحيف خَشْيَةَ الشَّهَادَةِ بِالْبَاطِلِ وَمَنَعَ
شَهَادَةَ الْآبَاءِ لِلْأَبْنَاءِ وَالْعَكْس. وقوله: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك 529
وفي الايضاح للشماخي" ثبت عن جابر بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تجوز شهادة خائن، ولا خائنة، ولا ذي غمر على أخيه، ولا ظنين في ولاء وقرابة، والقانع مع أهل
البيت لهم"
أما قوله: ولا ذي غمر على أخيه؛ فإن الغمر الشحناء والبغضاء، وأما الظنين في ولاء وقرابة فهو الذي يتهم في الدعوة إلى غير أبيه أو متولي غير مواليه، وأما القانع
527 - أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 320/ 8 ح 15366، والحاكم في المستدرك 111/ 4 ح 7049؛
وقال: صحيح على شرط مسلم والبيهقى 201/ 10 ح 20648). والديلمي 144/ 5 ح 7767. 528 - أحمد المسند 224/ 10) و (138/ 11، 163) تحقيق أحمد شاكر. وروي موقوفا: أن عمر بن الخطاب قال لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين. أخرجه مالك ح 1403، بشرح الزرقاني (490/ 3) بلاغا. والبيهقى 201/ 10 ح 20650. وعن طلحة بن عبد الله بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث مناديا في السوق أنه "لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين، قيل يا رسول الله ما الخصم قال الجار لنفسه، قيل
وما الظنين قال المتهم في دينه " عبد الرزاق 320/ 8، ح 15365. والبيهقى 201/ 10 ح 20649.
529 - انظر: الاستقامة لأبي سعيد الكدمي ج 1 ص: 192.