الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧تطبيقات القواعد الفقهية
35
وإِنَّ مِمَّن أَحرَزَ قَصباتِ السبق في ميدانِه، وفَاقَ بخصاله عَلَى أقرانه، حليف الْحُكمِ والْحِكَم، والسيف والقلم الإمام أبا إسحاق إبراهيم بن قيس بن سليمان، قبل الله سعيه، وأثابَهُ عَلَى إِحْيَائِهِ
أمره ونهيه. وقال في موضع آخر في شرح البيت: وَهَذِهِ مَدَارِجُ الكَمَالِ .... ضَمَّنتُهَا مُحْتَصَرَ الخِصَالِ. أي: هَذِهِ المنظومة المسماة "بمدارج الكمال" عَلَيكَ أَيُّهَا الطالب يحفظها، وتأمل معانيها وضبط مبانها، وإدراك دقائقها، والاطلاع عَلَى حَقائقها، فإنّي قَد ضَمَّنها الكتاب الجامع للقواعد، الحاوي للفوائد، المُسَمَّى بـ "مُختصر الخصال" لاختصاره خصال الشَّرِيعَةِ وجَمعِها في أبواب وكُتب، المنسوب إلى الإمام الشاري أبي إسحاق إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمَدانِي نَسَبًا، الحضرمي مسكنًا، الإِبَاضِي مَذهبًا، الباذِل نَفسَه في سَبيل الله تَعَالَى، الطالب للشهادة من مظانّها، المتحلّي بأخلاق الكملة من الرجال، القائل في كلامِه مُفصِحًا عَن هذا الْحَالِ: خُلِقتُ عَلَى خُلِق الرجالِ فَلا أَرَى سِوَى الجِدّ فِيمَا جَدَّ فِيه الأكاي
قريب وزحَافٌ وسَهمُ بن غالِـ
أُولاكَ مَصاليتُ، أولاكَ مَسـ
أئمتنا والأربعون الفـ
وارس
اعد أُولاكَ مجاليد، أُولاك أشاوس
أُولئك أشياخي وأرباب دعوتي أُولئك أقمار الدجى والمقاب
أولاك مضوا والمرهفات ضواحك بأيمانهم والعاديات عواب أسير بما ساروا وأدعُوا لِما دَعوا حَياتِي أَو تُحثي عَلَيَّ الروامس إِذَا بالعُتيمَاتِ اعتلى الوهن فرشها علت بي نجود أو نأت بي بسابس
كذا همتي أو يحضر الموت همتـ بِحَيْثُ الثريا لا تَزالُ تقايـ
سن
بروض الهويني همتي فهو ناعس
فَمَن ظَنَّ أَنِّي مُهمل أَو مُقيَّـ
لَقَد عَلمَ الشيخُ الذِي أنا نجـ
ـله بأنّي لسربال العزيمة لابـ
وأنَّ قناتي لا تلين لغامز وأنَّ سِناني في الملمات داعـ
وإنّي بحَيْثُ الظَّنِّ مِنه وَرُبَّمَا أزيدُ عَلَى ما ظنَّ فيما أمارس
وقال أَيْضًا. رحمة الله عَلَيهِ:
من