الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٥١450
الفرع الثاني العقد بالكتابة أو الرسالة.
اتفق الفقهاء في الجملة على صحة العقود وانعقادها بالكتابة وإرسال رسول إذا
تم الإيجاب والقبول بهما، وهذا في غير عقد النكاح 532
ثم اختلفوا في بعض العقود وفصلوا في بعض الشروط. قال المرغيناني: الكتاب كالخطاب، وكذا الإرسال حتى اعتبر مجلس بلوغ الكتاب وأداء الرسالة. 533 وقال الدسوقي في باب البيع يصح بقول من الجانبين أو كتابة منهما، أو قول من أحدهما وكتابة من الآخر. 534
أمَّا عقد النكاح فلا ينعقد بالكتابة عند جمهور الفقهاء المالكية والشافعية والحنابلة، سواء أكان العاقدان حاضرين أم غائبين، قال الدردير ولا تكفي في النكاح الإشارة ولا الكتابة إلا لضرورة خرس.
535
وقال في موضع آخر: وفسخ مطلقا قبل الدخول وبعده وإن طال، كما لو اختل شرط من شروط الولي أو الزوجين أو أحدهما، أو اختل ركن، كما لو زوجت المرأة نفسها بلا ولى أو لم تقع الصيغة بقول، بل بكتابة أو إشارة أو بقول غير معتبر شرعا. 536
532 - حاشية ابن عابدين على الدر المختار 4/ 10، وحاشية الدسوقي وبهامشه الشرح الكبير للدردير 3/ 3، مغني المحتاج 2/ 5، وحاشية القليوبي 2/ 154، وكشاف القناع 3/ 148. 533 - الهداية مع فتح القدير 5/ 79.
534 - حاشية الدسوقي وبهامشه الشرح الكبير للدردير 3/ 3.
535 - الشرح الصغير 2/ 350.
536 - الشرح الصغير 2/ 387.