تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٥٣

452

ويشترط في انعقاد العقد بالكتابة - عموما - أن تكون مستبينة؛ أي تبقى صورتها بعد الانتهاء منها، كالكتابة على الصحيفة أو الورق، وأن تكون مرسومة بالطريقة المعتادة بحسب العرف فتقرأ، وتفهم، أما إذا كانت غير مستبينة كالكتابة على الماء

أو الهواء، أو غير مرسومة بالطريقة المعتادة فلا ينعقد بها أي عقد. ووجه انعقاد العقود بالكتابة هو أن القلم أحد اللسانين كما قال الفقهاء. 540 بل ربما تكون هي أقوى من الألفاظ، ولذلك حث الله تعالى المؤمنين على توثيق ديونهم بالكتابة حيث قال: يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه إلى قوله سبحانه: (ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها سورة البقرة / 282.

540 - بدائع الصنائع 4/ 55، وابن عابدين 4/ 455، 456، وجواهر الإكليل 1/ 348، ومغني

المحتاج 2/ 5.