الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٥٤453
الفرع الثالث العقد بالإشارة.
اتفق الفقهاء على أن إشارة الأخرس المعهودة والمفهومة معتبرة شرعا، فينعقد بها
جميع العقود، كالبيع والإجارة والرهن والنكاح ونحوها.
قال ابن نجيم: الإشارة من الأخرس معتبرة وقائمة مقام العبارة في كل شيء.
وقال النفراوي: ينعقد البيع بالكلام وبغيره من كل ما يدل على الرضا. وقال الخطيب: إشارة الأخرس وكتابته بالعقد كالنطق للضرورة. ومثله ما قاله الحنابلة 541
واختلفوا في إشارة غير الأخرس، فقال جمهور الفقهاء إذا كان الشخص قادرا على النطق لا تعتبر إشارته خلافا للمالكية حيث صرحوا باعتبار الإشارة في العقود ولو مع القدرة على النطق 2
542
وهل عدم القدرة على الكتابة شرط للعمل بالإشارة أم لا؟ خلاف 543
ص
541 - الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 343، 344. الفواكه الدواني / 57. مغني المحتاج 2. 17، وانظر حاشية القليوبي مع عميرة 2/ 155، والمنثور للزركشي 1/ 164. المغني لابن قدامة 7
ص
239
542 - السابقة وانظر: مجلة الأحكام العدلية المادة (70).
543 - الموسوعة الفقهية الكويتية (30/ 204 فما بعدها. -212.