تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٥٨

457

الفرع الخامس القروض

القروض المقدمة من أي جهة كانت لا يجوز أخذ زيادة عليها ولو شيئا يسيرا، ولكن إن دونت في وثيقة العقد بأن هذه الزيادة ليست ربحا أو فائدة مثلا وإنما هي رسوم إدارية مقابل العمل والجهد الذي تبذله الجهة المانحة لتغطية مصاريف العمال والموظفين العاملين في هذا المجال وما تتكبده من مصاريف أخرى كأجرة المكاتب والآلات ومصروفات الكهرباء والماء والهاتف وشبكة التواصل وما إلى ذلك فذلك جائز، لأنها مقابل أجر لازم، لعمل معلوم لا بد منه ولمصلحة المقترض. بشرط تحديدها تحديدا نافيا للجهالة وعدم تراكم الزيادة، وذلك على رأي جملة من

ج 2 ص 116 ح 5970 والبيهقي في سننه الكبرى ج 5 ص 273 ح 10237، ومالك في الموطأ 685/ 2 باب جامع البيوع من طريق مالك والدار قطني في سننه /3/ 55 ح 220 والنسائي في سنن الكبرى 10/ 4 ح 6076 وأخرجه البخاري ح 201 وح 2117 و 2276 و 2283. في البيوع باب ما يكره من الخداع في البيع، وح 4964 في الحيل: باب ما ينهى من الخداع ومسلم ح 1533 وأخرجه بزيادة "فكان إذا بايع يقول لا خلابة" من غير لفظة "الرجل". النسائي 252/ 7 في البيوع: باب الخديعة في البيع، والبغوي ح 2052. أحاديث علي بن حجر السعدي عن إسماعيل بن جعفر ص: 143 ح 23 ابن الملقن في التوضيح ح 2117 والخلابة بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام أي لا خديعة، وهو مصدر: خلبت الرجل: إذا أخلبه خلباً وخلابة، وفي المثل إذا لم تغلب فاخلب، أي: إذا أعياك الأمر مغالبة، فاطلبه مخادعة. وعند ابن حبان ج 11 ص 430 بترتيب ابن بلبان به وبلفظ آخر" .... عن قتادة عن أنس بن مالك أن رجلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبايع وفي عقدته ضعف، فأتى أهله نبي الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا نبي الله، احجر على فلان فإنه يبايع وفي عقدته ضعف، فدعاه نبي الله، فنهاه عن البيع، فقال: يا نبي! الله، لا أصبر عن البيع، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: " إن كنت غير تارك للبيع، فقل هاء وهاء ولا خلابة" الحديث. وانظر: ابن بركة الجامع، 323/ 2.

خدعته،