الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٦١460
الفرع السادس الوكالة
ولها أنواع منها المطلقة وهي العامة في كل ما جاز للموكل فعله في شتى المعاملات
6
من غير حصر إلا الطلاق والنكاح والعتاق والرجعة فلا بد من النص عليها. والمقيَّدة، وهي ما كانت محصورةً في معيَّن منصوص عليه، فهي فيما نصت عليه لا تتعداه؛ كالبيع والشراء والعقد والنكاح والطلاق والمنازعة والقصاص والنزول إلى
:
الدية وقبض الحقوق والتزويج والتزَوُّج إلى غير ذلك مما لا يستطاع حصره. وإذا قيد الموكل وكيله بقيد معين فإنه يجب على الوكيل الالتزام به فإذا خالفه بطلت الوكالة إلا إذا كانت المخالفة لمصلحة الموكل فإنها تكون نافذة في حقه، لأنها تعتبر موافقة ضمنية، فالعبرة في العقود بالمعاني لا بالألفاظ والمباني.
فلو وكل صاحب الأرض رجلا ليدفع له أرضه لآخر مزارعة على أنَّ لرب المال الثلث من الناتج مثلا، فدفعها الوكيل له بالنصف، فإن الوكيل هنا يكون قد خالف موكله، ولكن العقد يكون صحيحا، لأن المخالفة لمصلحة الموكل، فقد عقد له
بالنصف بدلا من أن يكون له الثلث، بخلاف العكس.551
وانظر الجزء الأول من هذا الكتاب.
551 - انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 83/ 37)