الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٦٦465
قال الباحث عفا الله عنه والحاصل كما قال إمام المسلمين محمد بن عبد الله الخليلي: يوم من الطفل الشريعة السمحة أن حكم الاضطرار مخالف للاختيار فلا تبطل حقوق الناس ما وجد أدنى سبيل لثبوتها والله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه وحديث عمر المسلمون في بعضهم، أو على بعضهم بعض
إلخ.
وقول عمر " المسلمون عدول .. " لا يتنافى مع ما ثبت عن عمر له أيضا وهو قوله: "من علمنا فيه خيراً قلنا فيه خيراً وظننا فيه خيراً، ومن علمنا فيه شراً قلنا فيه
شراً وظننا فيه شراً "556 كما سيتضح ذلك بإذن الله. إذ إنَّ كُلَّا يعمل به في موضعه المناسب له فمن كان ظاهرا بالعدالة والعفة فالأصل فيه العدالة حتى تصح الخيانة بالبينة، ومن كان مشهورا بالفسق فالأصل فيه ذلك حتى تصح توبته وأوبته إلى الله تعالى ويتبرأ من أفعاله السيئة ويبرئ ساحته منها ومن كان مجهول الحال مع الحاكم فالواجب الفحص في حقه في غير الحدود وليس للحاكم أن يحكم بعدالة مجهول الحال وإلا فهو جائر في حكمه مخالف شريعة ربه، إذ لا بد وأن يحكم بحق على شخص وهو منه بريء أو يبرئه وهو مدان، فكيف إذا كان في الدعوى استحلال فروج أو تحريمها، أو قتل نفس أو إقامة حد
والمتفقه» (492/ 1 رقم (535)، والقطب شرح النيل: ج 13 ص 62 فما بعدها و 247 فما بعدها "باب التزكية والتجريح " وقد سبق النص بكامله في أدب القضاء. للباحث. 139 - أثر موقوف على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الله أخرجه الإمام الربيع له في المسند الصحيح / ح 700، بنصه: أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ عَلِمْنَا فِيهِ خَيْرًا قُلْنَا فِيهِ خَيْرًا وَظَنَنَّا فِيهِ خَيْرًا، وَمَنْ عَلِمْنَا فِيهِ شَرًّا قُلْنَا فِيهِ شَرًّا وَظَنَنَّا فِيهِ شَرًّا." وروي "رأينا" مكان علمنا، ومنه مكان فيه.