الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٧٣472
وفي لفظ عن جابر قال: أتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال: "بعني بعيرك يا جابر" قلت: أبيعك بخمس أواق "فنقدني خمس أواق، وزادني قيراطا، ثم وهبه لي بعد" ولم يرد في كثير منها قول من جابر " بلفظ "بعتك" ولا من الرسول بلفظ: "اشتريت" أو اشتريته، أو قبلته بعد هذا الكلام، فتدبر ذلك. وللحديث ألفاظ
أخرى. وإذا قال اشتريت منك ثوبا صفته كذا بهذه الدراهم، فقال بعتك، فهل ينعقد بيعا اعتبارا باللفظ أم سلما اعتبارا بالمعنى خلاف. ومنها إذا وهب بشرط الثواب فهل تصير الهبة بيعا اعتبارا بالمعنى؟ أم هبة اعتبارا باللفظ خلاف.
ومنها: إذا قال الدائن للمدين وهبتك الدين الذي عليك لي، فهل تنعقد هبة اعتبارا باللفظ، ولا بد من القبول أم إبراءً اعتبارا بالمعنى ولا يحتاج إلى قبول؟ خلاف. ومنها لو صالحه على خمسمائة من ألف عليه له في الذمة، بخمسمائة في الذمة
فكذلك.
وإذا قال اعتق عني عبدك بألف هل يعتبر عتقا بعوض اعتبارا باللفظ؟ أم بيعا اعتبارا بالمعنى خلاف مر في محله