الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٧٧476
ومثلها طلبت الطلاق من زوجها فقال لها: ردي المندوس وورقة الغائب … "
وقد مرت مستوفاة في الجزء الأول.
ومنها: إذا قال: إن دخلت الدار فأنت طالق. فهل يكون إيلاء؛ نظرا إلى المعنى؛ لكونه يتعلق به الامتناع من جماعها؟ أم تعليقا نظرا إلى اللفظ؛ لكونه ليس من ألفاظ الإيلاء؟ خلاف. 566
والراجح أنه يعامل معاملة الشرط المعلق فيما دون مدة الإيلاء أي فيما دون أربعة أشهر، فإذا دخلت خرجت بالطلاق، وإن مضت الأربعة ولم تدخل خرجت بالإيلاء
رفعا للضرر.
567
أما عقد الزواج نفسه فلا ينعقد بالتعاطي، بل لابد من اللفظ المشعر بالقبول والايجاب مع سائر الشروط.
أما سائر العقود فالأصل فيها أن تنعقد بالأقوال؛ لأن الأفعال ليس لها دلالة بأصل وضعها على الالتزام بالعقد، لكن إذا كان التعاطي ينطوي على دلالة تشبه الدلالة اللفظية حسب العرف والعادة فذهب جمهور الفقهاء إلى أنه ينعقد به العقد إذا وجدت قرائن تدل على أنه يفيد الرضا، وهذا في عقود المعاوضات كالبيع والإجارة
566 - ينظر الأشباه والنظائر للسيوطي ص 116 فما بعدها ط دار الكتب العلمية بيروت الأولى وشرح القواعد لمصطفى الزرقا ص 55 فما بعدها. 567 - انظر: الإيلاء للمفتي العام. وانظر: الجزء السادس من هذا الكتاب فقد سبق بحث بيع المعاطاة هنالك كما سبقت هذه المسألة عدة مرات فيه، وفي الأجزاء الأول والثالث والرابع من هذا الكتاب؛ حسب المناسبة للموضوع.