الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٨٨487
الفرع الخامس الإقالة في المبيع المنقول قبل قبضه.
تقدم أن الإقالة في البيع والشراء: ترك مبيع لبائعه بثمنه: وذلك: أن يتبايع اثنان قيميا فيُقِيل أحدهما صاحبه فيه بمعنى أنه يقبل منه الرجوع عن العقد ويترك
المبيع له.
وهل تجوز في المنقول قبل قبضه أم لا؟ خلاف الصحيح الجواز، لحديث: منقذ بن عمرو المتقدم: "وكان رجلا قد أصابته أمةٌ في رأسه فكسرت أسنانه، وكان لا يدع على ذلك التجارة، فكان لا يزال يغبن، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: إذا أنت بعت فقل: لا خلابة، ثم أنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال، فإن رضيت فأمسك، وإن سخطت فارددها على صاحبها"
الله
فكان الرجل إذ بايع يقول: لا خلابة". وفي رواية من طريق قتادة عن أنس بن مالك أن رجلا على عهد رسول الله الله كان يبايع وفي عقدته ضعف، فأتى أهله نبي الله فقالوا: يا نبي الله احجر على فلان فإنه يبايع وفي عقدته ضعف، فدعاه، فنهاه عن البيع، فقال: يا نبي الله، لا أصبر عن البيع، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: "إن كنت غير تارك للبيع فقل هاء وهاء ولا خلابة" الحديث المتقدم.
وحديث: "البيعان بالخيار ما لم يفترقا " الحديث المتقدم.
نبي