تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٨٩

488

وفي الحديث: "مَنْ أَقَالَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فِي بَيْعٍ نَدِمَ عَلَيْهِ أَقَالَ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

576

ولم يفصل للرجل بين المقبوض وغير المقبوض ولو كان ثُمَّ فارق لبينه وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يصح وحاشاه عن ذلك.

واستدل القائلون بالمنع أنَّ الإقالة لما كانت بيعا لا تصح قبل قبض المبيع الصيرورة

576 - أخرجه ابن ماجة في السنن باب الإقالة بلفظ: "مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" و أبو داود في سننه والحاكم في مستدركه والبيهقي في سننه الكبرى ح 10913، وابن حبان في صحيحه باب الإقالة ح 5030 بلفظ "من أقال مسلما عثرته أقاله الله عثرته يوم القيامة" - العثرة: الزلة والسقطة. - وهو عند ابن حبان أيضاً من طريق إسحاق الفروي عن مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً من أقال نادماً بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة" وكذا أخرجه قاسم بن أصبغ في مصنفه والبزار في مسنده وقال: إن إسحاق تفرد به، ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في سننه لكن بلفظ: " من أقال نادماً أقاله الله يوم القيامة" ورواه أيضاً من حديث مالك عن سهيل عن أبيه في الكبرى ح 10913 وفي الشعب ح 7720 عن أبي هريرة بلفظ: قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أقال مسلماً عثرته أقاله الله تعالى يوم القيامة وزاد: قال أبو العباس: " كان إسحاق يحدث بهذا الحديث فحدثنا عن مالك، عن سمي به من أصل كتابه عن سهيل " وللبيهقي أيضاً من حديث معمر عن محمد بن واسع عن أبي صالح عن أبي هريرة ح 11462 بلفظ: من أقال نادماً أقاله الله نفسه يوم القيامة" ومن هذا الوجه رواه شيخه الحاكم في علوم الحديث وقال: لم يسمعه معمر من محمد ولا محمد من أبي صالح والقضاعي في مسند الشهاب ح 454 " من أقال نادما أقاله الله تعالى عثرته يوم القيامة" وبالجملة فالحديث صحيح كما قدمنا، وكذا صححه ابن حزم، وأورده البغوي في المصابيح بلفظ: من أقال أخاه المسلم صفقة كرهها أقاله الله عثرته يوم القيامة. انظر: المقاصد الحسنة للسخاوي ج 1 ص 210 وكشف الخفاء ج 2 ص 229 والتلخيص للرافعي باب المصراة والرد بالعيب وانظر: شرح النيل ج 9 باب التولية والإقالة. ص 230 وديوان الأشياخ مرجع سابق كتاب البيوع، الإقالة،، ص 40 مخطوط.