تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٩١

490

السبب الثاني: التذرع إلى الربا ومَنْعُ هذا التعاملِ من باب سد الذرائع وسد الذرائع باب واسع من أبواب الفقه ومصدر من مصادر الاستدلال، وقد أخذ به كثير من أهل العلم، وبنوأ عليه كثيرا من الأحكام السبب الثالث: نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيعين في بيع" وهذا البيع مشتمل على ذلك فإن فيه اجتماع عقدتين عقدة البيع وعقدة الإيجار؛ إذ في معظم التعامل كذلك، السبب الرابع: نهيه عن بيع ما لم يقبض وربح ما لم يضمن وهذا البيع مشتمل عليه.

578

579 "

الأمر الثاني الإباحة بشروط الشرط الأول وهو أهمها والذي يعنينا هنا وهو: أن يقصد المشتري بشرائه الأصلَ لا الغلة، فإن قصد الغلة فهو مراب و"الأعمال بالنيات " والأمور بمقاصدها " وهل إذا قال: نويت الأصل ولم أنو الغلة وكان مستور الحال يُديَّنُ؟ إذ الأصل في المسلم الأمانة 580 والخيانة طارئة، والأصل فيه سلامة الدين والعرض، والقدح عارض مخالف لذلك الأصل.

ح

578 - أخرجه الترمذي في كتاب البيوع باب ما جاء في النهي عن بيعتين في بيعة ح 1152، والنسائي 4553 وأبو داود ح 2003 وأحمد ح 6339 و 6642 و 9214 و 9764 و 1.131. 579 - أخرجه الربيع بن حبيب عن يحيى بن عامر عن عتاب ين أسيد قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " انطلق إلى أهل أيلة فانههم عن أربع خصال: عن بيع ما لم يقبض وعن ربح ما لم يضمن، وعن شرطين في بيع، وعن بيع وسلف " ح 894، والترمذي في سننه، بابُ مَا جَاءَ في كراهية بيع ما ليسَ عنده بعدة ألفاظ والطبراني في الأوسط ح 1577. 580 - قال علامة العصر ومفتي الأمة الشيخ الرضي أحمد بن حمد الخليلي أبقاه الله في جواب لسائل ما نصه " الأصل في الناس حسن الظن خصوصا المسلمون … " فتاوى المعاملات ص 274 ط الأولى الأجيال 1423 هـ 2003 م وقال في الجواهر "فلا يحق لمسلم أن يظن بأخيه إلا خيرا وإذا رأى منه شيئا حمله على أحسن الظنون ما دام هنالك احتمال. وقال النور السالمي في العقد الثمين ج 3 ص 306 ط د الشعب " على أنَّ حسن الظن بالمسلم واجب، وأن إساءة الظن به حرام، والتردد بصدقه بعد ثبوت العدالة وحصول الثقة معه سوء ظن به، ه، وكأن