الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٩٩498
الفرع السابع الاجارة
إذا قال استأجرتك لتتعهد نخلي بكذا من ثمرتها فهل تكون إجارة فاسدة نظرا إلى اللفظ أم مساقاة نظرا إلى المعنى خلاف.
ومنها عكس ما قبلها إذا قال: ساقيتك على هذه الأشجار بكذا من الدراهم فهل تكون مساقاة فاسده نظرا إلى اللفظ أم إجارة نظرا إلى المعنى خلاف.
ومنها: إذا عقد الإجارة بلفظ البيع كأن يقول بعتك منفعة هذه الدار بكذا درهم شهرا فهل ينعقد إجارة نظرا إلى المعنى؟ أم لا ينعقد نظرا إلى اللفظ خلاف الصحيحُ الانعقاد لأن الاجارة بحد ذاتها بيع منفعة سكنى الدار، وهي إجارة من جهة، وبيع منفعة الدار من جهة أخرى.
وقد يؤيد هذا أن العبرة في العقود بالمعاني لا بالألفاظ والمباني ..
587
ولو آجره دارا وهو ذو عيال وخدم وحشم كثيرين ويلحق المحل منهم الضرر بكثرتهم ولم يبين له ذلك في العقد فهو عيب وللمؤجر إخراجه وإلغاء العقد، ولكن لو علم المؤجر بهم وسكت فسكوته رضا منه بالواقع ولا يدرك الرجوع بعد الرضا.
الله.
محمد بن محبوب رحمه الله في رجل استأجر داراً، ولم يعلمه أنه
6
6
قال أبو عبد كم معه من العيال والدواب فلما علم صاحب الدار. قال للمستأجر لم تعلمني كم عيالك؟ ولا كم دوابك؟ فأجرتك داري، على غير معرفة أن معك عيالاً كثيرا وخدما كثيرا ودواب كثيرة. اخرج من داري
587 - مجلة مجمع الفقه الإسلامي (21405) الأشباه، لابن نجيم: ص 207.