تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٠٢

0.1

رضي

الله

عنها قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ 590 طَلَاقِي فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ النَّبِيرِ وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ، قَالَتْ: وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَهُ، وَخَالِدٌ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَنَادَى يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا تَسْمَعُ هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ 591

ولا بد في الخلع من أن تدفع المرأة عوضاً مالياً، أو تتنازل عن حق مالي أو ما في معناه، وللزوج أن يتنازل عن هذا العوض الواجب له بعد ثبوته في ذمة الزوجة وبعد حصول الخلع.

والإبراء أيضا يكون بين طرفين مقابل حق على أحدهما للآخر، وهو يتناول الإبراء عن القصاص، والإبراء من الضمان أو أي حق كان، وقد سبق في الجزء الأول بما يغني عن الاطالة هنا.

590 - بَنَّ الشَّيْءَ يَبُتُهُ ويَبِتُه بَنّا، وأَبَنَّهُ: قَطَعَه قَطْعًا مُسْتَأْصِلاً، مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَفِي الْمُطَاوِعِ فَانْبَتْ كَمَا يُقَالُ فَانْقَطَعَ وَانْكَسَرَ، وَبَتَ الرَّجُلُ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ فَيَ مَبْتُوتَةٌ، وَالْأَصْلُ مَبْتُوتٌ طَلَاقُهَا، وَطَلَّقَهَا طَلْقَةً بَنَّةً، وَبَهَا بَنَّةً إِذَا قَطَعَهَا عَنْ الرَّجْعَةِ، وَأَبَتْ طَلَاقَهَا بِالْأَلِفِ لُغَةٌ. قال الشاعر: فَبَتَّ حِبال الوَصْلِ بيْنِي وَبَيْنَها … أَزَبُّ ظُهُورِ السّاعِدَيْنِ عَذَورُ. انظر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، والمحكم والمحيط الأعظم مادة (ب ت ت)

591 - أخرجه البخاري في كتاب الطلاق باب من جوز طلاق الثلاث ح 5261،5260 و 5265 و باب إذا طلقها ثم تزوجت بعد العدة زوجا غيره فلم يمسها ح 5317 وفي كتاب اللباس باب الإزار المهدب ح 5792 ومسلم في النكاح ح 3512 والترمذي ح 1118 وابن ماجة في النكاح في السنن ح 1932 والتحفة 16436 وأحمد حديث السيدة عائشة وغيرهم. والمرأة هي تميمة بنت عبد الرحمن القرظية كانت تحت ابن عمها: رفاعه بن وهب بن عتيب القرظي فطلقها ثلاثا فتزوجت بعبد الرحمن بن الزبير القُرَظي فأتت النبي "فقالت كنت تحت رفاعة فطلقني .. " الحديث.