الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٠٥504
المبحث الثالث عشر الأيمان
الأيمان جمع يمين وهي القسم بالله أو اسم من أسمائه أو صفة من صفاته على فعل جائز أو تركه فيحنث في ذلك.
واليمين على المقاصد والعادة وتعلق الأسماء بمسمياتها فمن حلف لا يدخل بيتا حنث إن دخل ولو مسجدا وفي بيت الشعر قولان والأرجح الحنث به، وإن حلف لا يأكل اللحم لم يحنث إن أكل سمكا بالعرف والعادة، ولزمه بمقتضى اللفظ، وعليه فمن حلف أن يضرب غلامه لم يحنث إن ضربه بعد موته ولزم بالأول وكذا حالف أن يأكل لحم معينة فأكله بعد موتها حتف أنفها، أو لقد صلى الهاجرة أو تزوج امرأة أو قد أو فى فلانا دراهم له عليه فخرجت زيوفا والمرأة محرمته، والصلاة
594
595
منتقضة ففي حنثه قولان ...... الباحث القول بالحنث في هذه المسائل كلها بناء على رأي من يقول العبرة بالألفاظ لا بالمعاني، ولذا قال: ولزمه بمقتضى اللفظ" أما عند القائلين بأن العبرة بالمعاني لا بالألفاظ لا يحنث، فتدبر ذلك بإمعان وانظر الشرح. وإن حلف لا يدخل بيتا ومشى فوقه لم يحنث، وكذا إن تسوره إلا إن أدخل رأسه، ورخص بعض ألا يحنث من حلف لا يدخل دار فلان ودخل تحت سقف بابها إلا إن وصل موضعا يستأذن فيه، وإن حلف على أمر وهو فيه فلا يحنث على
منه
ص
594 - الثميني ضياء الدين عبد العزيز بن الحاج إبراهيم الثميني النيل وشفاء العليل ج 1 ص 215. فما بعدها وانظر: شرح النيل السابق ج 4 ص 305 باب معرفة موجب الحنث. وانظر: من بداية الباب 271 فما بعدها " الْكِتَابُ السَّابِعُ فِي الْأَيْمَانِ وَالْكَفَّارَاتِ، ط جدة. 595 - انظر: شرح النيل للقطب السابق أعلاه، والمغني لابن قدامة ج 9 ص 393 ن دار إحياء التراث العربي، والفروع لابن مفلح ج 6 ص 346 ن عالم الكتب والكبرى للبيهقي، وجامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي، ت ماهر يس، ح 16 والشوكاني نيل الأوطار: يمين الغموس.