الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٠٨0. V
وهي إما أن تكون مؤقتة بوقت أولا؛ فإن كانت مؤقتة فعلى حسبه، وإلا فمتى ما فعل ما حلف عليه حنث، وتسمى مؤبدة، أي يعم لفظها بها عموم الزمن دون وقت
محدد.
6
6
وأخرج بعضهم يمين الفور؛ وهي التي تكون جوابا يُقصد به الحال، وسميت يمين الفور باعتبار فوران الغضب وهي مؤبدة لفظا مؤقتة معنى؛ أي يقصد بها الحال الذي وقعت فيه؛ كأن تكون جوابا لكلام يقصد به الحال فمثلا: أن يقول شخص لآخر تَغدَّ عندي فيجيبه والله إن تغديتُ فعلي كذا وكذا، أو فعبدي حر، أو عليَّ كذا وكذا، فيحمل على الغداء الحالي وفي محل الطالب، ليتطابق الجواب مع الطلب بدلالة الحال، لأنَّ مفهوم الطلب أن يتغدَّ معه ذلك اليوم. أَوْ مَا يَكُونُ بِناءً على أَمْرٍ حَالِيّ، كأن تريد زوجه الخروج وقد تهيأت له، فيقول لها: والله إن خرجت فأنتِ طالق. فمكثت مدةً يمكنها فيها الخروجُ ولم تخرج، ثم خرجت بعد ذلك؛ فلا يقع طلاقها على هذا المعنى على قول، ونسب إلى أبي حنيفة وهو من القوة بمكان ذلك؛ لأن مفهوم القصد أن يمنعها من الخروج الذي تهيأت له آنذاك. ووجهه أن مراد المتكلم الزجرُ عن ذلك الخروج عرفا، ومبنى الأيمان على العرف لا أن يؤبد لها المنع مطلقا طول حياتها، وذلك إن لم تكن للحالف نية معينة فإن كانت له نية فهو على نيته. "602
2 60 - انظر درر الحكام شرح غرر الأحكام ج 5 باب حلف الفعل. وفتح القدير للكمال بن الهمام وَسُمِّيَتْ هذه الْيَمِينُ يمين الفور بِاعْتِبَارِ فَوَرَانِ الْغَضَبِ وانظر البحر الرائق ج 342/ 4) والكفوي
أبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني "الكليات الناشر: مؤسسة الرسالة بيروت - 1419 هـ - 1998 م. ج 1 ص 985 تحقيق: عدنان درويش ومحمد المصري، والزيلعي فخر الدين عثمان بن علي الزيلعي (المتوفى: 743 ه) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق؛ باب اليمين في الدخول والخروج، ج 8