تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥١٢

511

وقد ذم الله الناكثين للعهود وأخرجهم من الايمان الصحيح وتوعدهم بالعذاب المهين قال: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنَ. اتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَهُم مُّعْرِضُونَ فَأَعْقَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ التوبة: 75 -

77

وَقَالَ: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان". 607

وقال: "أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ وقال "حُسنُ العهدِ من الإيمان"

608

7.9،،

607 - رواه البخاري في كِتَاب الإيمان باب علامة المنافق، حديث 33.

608 - رواه البخاري، كتاب الإيمان، باب علامة المنافق، حديث رقم 34 ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان خصال النفاق، وحديث رقم 58 وأبو داود في كِتَاب السنة، باب الدليل عَلَى زيادة الإيمان ونقصانه، حديث رقم 4688. وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة، رقم 6840. 609 - أخرجه الحاكم في المستدرك 62/ 1، رقم 40، وقال: صحيح على شرط الشيخين. البيهقي شعب الإيمان 517/ 6، رقم 9122 مسند الشهاب ح 971، الإيمان للقاسم بن سلام ص: 17، وهو بطوله في الجامع الصحيح للسنن والمسانيد لابن عبد الجبار 1394، ومعجم ابن الأعرابي 1/ 401 - 774 وعَنْ عَائِشَةَ ام المؤمنين - رضي الله عنها - قَالَتْ: جَاءَتْ عَجُوزٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُو عِنْدِي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَنْتِ؟ "قَالَتْ: أَنَا جَنَّامَةُ الْمُزَنِيَّةُ، قَالَ: "بَلْ أَنْتِ حَسَّانَةُ الْمُزَنِيَّةُ، كَيْفَ أَنْتُمْ؟ كَيْفَ حَالُكُمْ؟ كَيْفَ كُنْتُمْ بَعْدَنَا؟ " فَقَالَتْ: بِخَيْرِ، بِأَبي أَنْتَ وَأُمّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا خَرَجَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُقْبِلُ عَلَى هَذِهِ الْعَجُوزِ هَذَا الْإِقْبَالَ؟ فَقَالَ: "إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا زَمَنَ خَدِيجَةَ، وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الْإِيمَانِ"