تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥١٣

512

ونكث العهد من صفات الكافرين قال: كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلَّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (9) لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلَّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10) فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11) وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (12)

التوبة.

واختلف العلماء في لزوم الوفاء بالعهد هل الْوَفَاء بِالْوَعْدِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ أم واجب

خلاف.

فقال بعضهم: يلزم الوفاء به مطلقاً.

وقال بعضهم: لا يلزم مطلقا.

وقال بعضهم: إن أدخله بالوعد في ورطة لزم الوفاء به، وإلا فلا. ومثاله - ما لو قال له: تزوج فقال له ليس عندي ما أصدق به الزوجة. فقال: تزوج والتزم لها الصداق وأنا أدفعه عنك، أو اهدم دارك وأنا أسلفك ما تبنيها به، أو اخرج إلى الحج وأنا أسلفك ما يبلغك ويردك إلى أهلك أو اشتر سلعة كذا وأنا أدفع عنك ثمنها ففعل الموعود ما وعد لأجله على هذا الأساس، فإنه قد أدخله بوعده في ورطة التزام الصداق، أو هدم الدار، أو دفع ثمن السلعة أو خروجه للحج إلخ. وما أشبهه مما يدخله فيه وينشبه به في الورطة فهذا كله يلزمه. 610

610 - انظر: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (206/ 3) فما بعدها. شرح صحيح البخارى. لابن بطال (114/ 7 فما بعدها وعمدة القاري شرح صحيح البخاري (156/ 13 فما بعدها، الاستذكار