الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤تطبيقات القواعد الفقهية
التعريف بالمؤلف
لهو أجل من أن يُعرَّف به في مجتمعه ولكن على سبيل ما اقتفاه الكاتبون في شأن ذلك نقول في تعريفه لهو أخونا الشيخ الفقيه الحافظ النبيه الورع زهران بن ناصر بن سالم بن حمد بن سعيد بن حمد بن سالم بن حمد بن سعيد بن حمد بن سالم بن حمد بن
سعيد البراشدي.
فهو من الناحية العلمية هو من أفذاذ الرعيل العارفين بعلوم الشريعة الإسلامية الغراء، ولا غرو عليه في ذلك إذ هو من بيت علم ودين وتقى وفضل وغيرة في الدين، فهو ينحدر من سلالة علم فلينظر إلى آبائه وأجداده، فجده الأول الشيخ العلامة الزاهد العابد الحامد الشاكر العامل بعلمه الرضي سالم بن حمد بن سعيد البراشدي، أحد أعلام عمانَ في وقته، وهو ممن تلقى العلم على يد العلامة نور الدين؛ عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي، الذي انتهت إليه رئاسة العلم في عمان في زمانه، وآثاره شاهدة ناطقة على ذلك، فكان شيخنا البراشدي سالم بن حمد من فطاحل العلماء؛ الذين تخرجوا من مدرسة الإمام المذكور، رحم الله الجميع.
ويدل على ما نقوله في حق هذا الشيخ على غزارة علمه وأمانته وزهده وورعه: أنه اختير قاضيا في عصر الإمامين سالم بن راشد الخروصي، ومحمد بن عبد الله الخليلي، وكان هذان الإمامانِ يرجعان إليه في النوازل المهمة؛ التي تحدث في عمان، ويشاورانه في الأحكام، ويأخذان برأيه الصائب، وفهمه الوقاد؛ للحوادث العارضة في ذلكم الوقت الراهن، فقد أعطاه الله تعالى بسطة في العلم، وسعة في الأخلاق العالية، فهو في وقته كعبة الوافدين ومحط رحال القاصدين يأتي إليه الناس رجالا وركبانا؛ ما بين طالب علم ومستفت وطالب حق بالقضاء الشرعي والشيخ يتصدى لذلك كله، وناهيك ما ينفقه من أموال في كرم نزل الأضياف والمتعلمين يوميا، مع كونه غاية في