تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٣٤

المبحث الخامس عشر الوقف الفرع الأول مفهوم الوقف

الوقف هو حبس الشيء المعين على ملك الواقف، والتصدّق بالمنفعة ولا يجوز في مشاع للإضرار بالشريك.

ولا يجوز الوقف حتى يكون آخره لجهة لا تنقطع أبدا. وهو أن يكون آخره لشيء، من أبواب البر، مثل الفقراء والشذاء 637 والجهاد والمساجد، أو لشيء من أبواب البر الدائمة.

وجاز وقف الأصول، وفي غيرها خلاف كفاس ومسحاة ورحى وقدر وكتاب ومصحف وكل ما فيه منفعة مما تجري به المعاملة بين الناس.

وجاز حبس السلاح والكراع للجهاد في سبيل الله .. ويبدأ من غلته بعمارته، وإن لم يشترطها الواقف وما احتاج إلى هدم أو إزالة من بناء الوقف وأمواله أو فسد صرفت كلفته من عمارته؛ فإن استغنى حبس ريعه

637 - الشذاء جمع شذاة: سفن حربية صغيره، وان كانت كبيرة فبارجه والجمع بوارج يقاتل فيها المسلمون عدوهم، وكانوا يقفون لها أوقافا ويوصون لها بوصايا ابتغاء رضوان الله. وأوّل من اتخذها بعمان الإمام غسّان بن عبد الله اليحمدي الخروصي نصب عام 192 هـ وتوفي عام 207 ه لطرد البوارج الهندية من المياه العمانية كانوا يقعدون بأطراف عمان يسلبون المارة، وينهبون القارة، ويهربون إلى ناحية فارس والعراق يهاجمون النواحي الشمالية من عمان كدبا وجلفار وما حولها من تلك الأطراف، لعلهم ببعدها عن مركز الشراة العمانيين، فرأى غسان رحمه الله أن ينظم لهم جندًا يصادفهم في البحر قطعًا لفسادهم، فاتخذ الزوارق، وهو أول من اتخذها لتأمين البحر بعمان، وهي ضرب من السفن، فاتخذ منهما أسطولاً لحماية شطوط عمان من القرصان الهنود وهو أول من اتخذها من أئمة عمان، وأما الغرف فهو نوع من السفن يقرب من الشذاءات كما يسميها أهل البحر

أيضا.