الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧تطبيقات القواعد الفقهية
45
ومن شك في كفر من ترك الفرائض ولم يدن بها بعد علمه وقيام الحجة عليه كفر.
6
وكذلك كل من شك في كفر من ركب المحارم التي حرمها الله وتعدى حدود الله التي حدها، ومن شك في ثواب الله على طاعته، والعقاب منه لأهل معصيته، وفي كفر المستحلين لما حرم وفي ولاية المسلمين على براءتهم ممن ركب ما حرم الله، ومن لم يتول المسلمين، ويبرأ من الكافرين وما كان مثل كل هذا مما لم أذكره، فقد كفر، ولا يسع الشك في كفر من ركب نهي، الله، أو ترك أمره، أو تعدى حدوده، أو تعاطى ما ليس له، أو أصر على معصية أو ركب الكبائر، لأن المحدث بعينه هالك بحدثه مقطوع العذر، لا يحل الشك فيه بعد قيام الحجة عليه، وعلم الشاك بذلك وبالله التوفيق للصواب.
الفرع الرابع الشك في ولاية الولي
الوَلايةُ هي الحُبُّ في الدين، والبَراءةُ: البغض في الدين، فمن كان ممتثلا لأوامر الله عاملا بها مجتنبا لما نهى الله ورسوله له عنه تاركا للمنهيات غير مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب ولا مصرّ على صغيرة وجبت ولايته، أي حبه في الله، ومن عداه ممن كان من أهل الشرك أو الفسق؛ المرتكب للنواهي فهو محارب الله ورسوله تجب البراءة منه الله. حتى يذعِنَ للحق ويوب للرشد ويترك المناهي ويمتثل
الأوامر.
1 - جامع البسيوي تحت عنوان أنواع من الشك ج 1 ص 286 ط الأولى التراث وانظر البهجة والمشارق للسالمي الركن الثاني في الجملة وتفسيرها. وقد سبق بيان معنى الكفر وتفصيل ذلك ص 31 - 32.