تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨

تطبيقات القواعد الفقهية

فإذا أحدث الوليُّ؛ الذي سبقت له ولاية عندك حدثا فلا يخلو ذَلِكَ الحدث من أحد أمرين: إما أن يكون فيه حقٌّ الله و فقط، أو لله وللعباد معا؛ فإن أحدث حدثا فيه الحقُّ الله وحده، كترك فريضة من صلاة أو صيام أو نحو ذلك فالتمس العذر له في ذَلِكَ، فإذا احتمل له وجه عذر من نحو نسيان أو مرض أو سفر ونحوه، فَهُوَ عَلَى احتماله حَتَّى يَصِحٌ بطلانه، ولا يجوز لك أن تبرأ منه عَلَى هَذَا، فَإِذَا انقطع العذر وارتفع الاحتمال، فالمختار أن تستتيبه فإن تاب رجع إلى ولايته، وإن امتنع فعليك أن تبرأ منه، ولا يجوز لك التمسك بولايته ولا الوقوف عنه في هَذِهِ الحالة.

وإن أحدث حدثا يكون الحقُّ فيه الله وللعباد كقتل النفس المحرمة ونحوه، فلا يخلو من أحد أمرين: إما أن يكون فعله ذلك حقا أو باطلا، فإذا تبين لك حقه فليس لك إلا الولاية، وإن تبين لك باطله فليس إلا البراءة منه. وإن لم يتبين لك حقه من باطله فلك فيه ثلاث طرق.

الطريق الأَوَّل: إبقاؤه عَلَى حالته الأولى من الولاية، وَعَلَيْهِ الإمام أبو عليَّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، وصححه الإمام أبو سعيد رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ في الاستقامة، وذلك أن ولايته وقعت بيقين ولا يُزيل اليقين إلا يقين مثله.