الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٥٥554
ومنه الحقوق التي وضعت لمنفعة العامة فهي حقوق ارتفاق للجميع .... إلى غير ذلك. وفي العين: "رفق" الرّفقُ لبن الجانب ولطافة الفعل وصاحبه رفيق، وتقول: ارفق وتَرَفَّقَ ورفقاً معناه ارفُقْ رِفقاً، ولذلك نُصِبَ، ورَفَق رِفقاً.
والارتفاقُ: التوكو على مِرفَقِه.
والمِرْفَقُ من كل شيء، من المتكأ واليد والأمر، قال الله عز وجل: " ويهيء لكم من أمركم مرفقاً "، أي رفقاً وصلاحاً لكم من أمركم
ومرْفَقُ الدار من المغتسل والكنيف ونحوه
وفي الشرع حق مقرر على عقار لمنفعة عقار لشخص آخر، وهو نوعان تام وهو: أن يكون لمن له المنفعة يملك المنفعة والرقبة كمجرى الماء أي يملك رقبة المجرى الساقية مثلا- ومنفعة إجراء الماء فيها.
والناقص هو: ان يكون له إجراء مائة فقط أما المجرى فلغيره. وشرط حق الارتفاق ألا يؤدي استعمال حق الارتفاق إلى الإضرار بالغير لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا ضَرَرَ ولا ضِرَار في الاسلام 657
657 - رواه أحمد 313/ 1، وابن ماجه (2341)، والطبراني (302/ 11 (11806) والدارقطني 228/ 4 من حديث ابن عباس. ورواه أحمد 5/ 326 - 327 وابن ماجه (2340) من حديث عبادة بن الصامت.