الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٥٦000
الفرع الثاني خصائص حقوق الارتفاق
لحقوق الارتفاق أحكام عامة وخاصة
فأحكامها العامة أنها إذا ثبتت تبقى ما لم يترتب على بقائها ضرر بالغير، فإن ترتب عليها ضرر أو أذى وجب إزالتها، فيزال المسيل القذر في الطريق العام، ويمنع حق الشرب إذا أضر بالمنتفعين، ويمنع سير السيارة في الشارع العام إذا ترتب عليها ضرر كالسير بالسرعة الفائقة أو في الاتجاه المعاكس، عملاً بالحديث النبوي المتقدم «لا ضرر ولا ضرار ولأن المرور في الطريق العام مقيد بشرط السلامة فيما يمكن الاحتراز عنه.
وأما الأحكام الخاصة فكحق الشرب والطريق الخاصين وحق الشفعة للجار إذا كان شريكا وحق وضع الخشبة في الجدار وما شابهها.
تنشأ حقوق الارتفاق بأسباب متعددة منها:
1 - الاشتراك العام كالمرافق العامة من طرقات وأنهار ومصارف عامة، يثبت الحق فيها لكل عقار قريب منها بالمرور والسقي وصرف المياه الزائدة عن الحاجة، لأن هذه المنافع شركة بين الناس يباح لهم الانتفاع بها، بشرط عدم الإضرار بالآخرين. 2 - الاشتراط في العقود كاشتراط البائع على المشتري أن يكون له حق مرور بها، أو حق شرب لأرض أخرى مملوكة له، فيثبت هذان الحقان بهذا الشرط.
- التقادم أن يثبت حق ارتفاق لعقار من زمن قديم لا يعلم الناس وقت ثبوته، كإرث أرض زراعية لها حق المجرى أو المسيل على أرض أخرى؛ لأن الظاهر أنه ثبت بسبب مشروع حملاً لأحوال الناس على الصلاح، حتى يثبت العكس. 658
- انظر: الفقه الإسلامي وأدلته (423/ 4) وهبة الزحيلي. بتصرف.
658