الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٥٧٧017
قال ابن غنيم في الفواكه ومن مراعاة المصلحة العامة أيضا ما نقله العلامة خليل عن مالك من جواز قتل الثلث من المسلمين لإصلاح الثلثين ومحمله عندنا على أن الجميع مفسدون، ولا يحصل انزجارهم لا بحبسهم ولا بضربهم إلا بقتل ثلهم، هذا محل الجواز إذ لم يقل أحد بجواز قتل أهل الصلاح لإصلاح أحد من أهل الفساد، واتضح أن المراد يجوز قتل ثلث المفسدين؛ لإصلاح ثلثيهم حيث توقف الإصلاح على القتل والا ارتكب الأخف، والله أعلم. " … ففي التوضيح قال أبو المعالي: الإمام مالك رضي الله تعالى عنه كثيرا ما يبني
6
710 11
مذهبه على المصالح، وقد نقل عنه: قتل ثلث العامة لإصلاح الثلثين.
المازري ما حكاه أبو المعالي عن مالك صحيح.
زاد الحط بعده عن شرح المحصول ما ذكره إمام الحرمين عن مالك لم يوجد في كتب المالكية.
البناني شيخ شيوخنا المحقق محمد بن عبد القادر هذا الكلام لا يجوز أن يسطر في الكتب لئلا يغتر به بعض ضَعَفَةِ الطلباء، وهذا لا يوافق شيئا من القواعد الشرعية. الشهاب القرافي ما نقله إمام الحرمين عن مالك أنكره المالكية إنكارا شديدا ولم يوجد في كتبهم.
ابن الشماع ما نقله إمام الحرمين لم ينقله أحد من علماء المذهب ولم يخبر أنه رواه نقلته، إنما ألزمه ذلك، وقد اضطرب إمام الحرمين في ذكره ذلك عنه كما اتضح ذلك من كتاب البرهان.
685 - أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي (المتوفى: (1126 هـ) الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد
القيرواني (1180/ 3)