تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٦

وبعد: فإنَّ أيَّ أُمَّةٍ من الأمم مهما سَمَتْ ورَقَتْ لا يكون لسموها وَرُقِيّها أي أثرٍ يصلح الاعتداد به ما لم يكن لها نظام تسير عليه وطريق واضح بين تنهجه، وقد شاءت حكمة العليم الخبير ألا يأخذ العباد بغير حجة، ولا يلومهم بغير محجة، وهو القائل في محكم كتابه: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) الإسراء.

الكتب،

فلأجل ذلك أرسل الله الرسل مبشرين ومنذرين، وأنزل معهم الكتب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة للعالمين، وأيَّدَهُم بالأدلة الظاهرة والمعجزات القاهرة، وختم برسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم جميع الرسل، وبكتابه العزيز - القرآن الكريم - جميع وآتاه مثل القرآن أي: سنته المطهرة لما روي عنه "أوتيت الكتاب - وفي رواية القرآن - ومثله معه "

الْعِلْمِ ح 220 و 221. والترمذي في سننه باب إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه، وأحمد بداية مسند ابن عباس، ومن حديث معاوية، والطبراني في الأوسط فيمن اسمه بكر، وعند البيهقي في شعب الإيمان فيما يقول العاطس من طريق محمد بن كعب القرظي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أراد الله بعبد خيرا جعل فيه ثلاث خلال فَقَبَهُ في الدين وزهَّدَهُ في الدنيا، وبصره عيوبه" وعند أبي يعلى الموصلي في مسنده، وفي معجمه، من طريق أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين" وقال: "إنما أنا قاسم والله يعطي" وغيرهم.

- أخرجه أبو داؤد في لزوم السنة ح 4604 والترمذي في العلم باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، والبيهقي في دلائل النبوة: جماع أبواب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم، وأحمد في مسند الشاميين ح 16546 من حديث المقدام الطويل بلفظ: "أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ … " والنووي في المسند الجامع، والخطيب البغدادي في الكفاية، والطبراني في الكبير: مسند الشاميين وغيرهم، ينظر أيضا عون المعبود شرح سنن أبي داود شرح الحديث المذكور، وتحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي ح 2588، وشرح سنن ابن ماجة للسندي باب اتباع السنة. وباب: الحلال ما أحل الله في كتابه .. "