تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٨

V

وقال: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ

النساء.

والسؤال هنا واجب لتوقف فعل الواجب عليه سواء أكان هذا الواجب فعلا، أو

تركا، قولا، أو عملا، أو اعتقادا، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

إلا أنَّ هنالك فرقا بين "ما لا يتم الواجب إلا به وبين ما لا يتم الوجوب إلا به" فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" إلا في بعض الجزئيات المستثناة من الوجوب

على رأي. أما ما لا يتم الوجوب إلا (به فطلبه ليس بواجب اتفاقا؛ لأنه من باب الإيجاب على النفس ما لم يجب عليها. فمثلا: الزكاة لا تجب إلا بوجود مال عند المسلم إذا بلغ ذلك المال قدرا معينا

بشروط معروفة، وفي أصناف من أموال معروفة، وبقدر معروف في الإخراج. فإن كان الانسان لا يملك المال الذي تجب فيه الزكاة فلا يكلف بالكد والطلب للمال ليحصل على موجب النصاب حتى تجب عليه فيه الزكاة.

نعم يؤمر بالكد والطلب ليعيش عيشا كريما هو ومن يجب عليه عوله، ولا يكونون عالة على غيرهم، لا أن يطلب المال كي يحصل على ما تجب فيه الزكاة ويدخره حتى يكون من ضمن المزكين.

كذلك ليس على المكلف أن يمسك عن التصرف فيما ما عنده من أموال سواء في الانفاق على نفسه أو من يعول أو عن إقراء الضيف وإعانة المحتاجين والانفاق في