تطبيقات القواعد الفقهية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٩

سبيل الله، ليس عليه أن يمسك عن ذلك حتى يتم الحول لأجل أن يزكي.

وإنما يتصرف في ماله تصرفا صحيحا موافقا لإرادة الشارع من انفاق واجب ومسنون ومستحب، ومن غير إسراف ولا تقتير، ولا تبذير، ومن غير نية هروب من الزكاة، فإذا توفّر عنده المال وبلغ فيه النصاب الموجب للزكاة وتمت فيه شروط وجوب الزكاة كحولان الحول فيما يجب فيه الحول والدراك في الثمار، أخرج ما عليه من زكاة، وإلا فلا.

كذلك الاستطاعة شرط في وجوب الحج، وهي الصحة والزاد المبلغ إلى الحج حتى يعود إلى أهله ونفقة من تجب عليه نفقته حتى يرجع إليهم، وأمن الطريق، وعدم الاضرار بمن تجب عليه المحافظة عليه، كما تقدم في محله، فإن توفر له ذلك وجب عليه الحج وإلا فلا.

كذلك صلاة الجمعة لا تتم إلا بوجود الإمام والجَمْع الكثير - على حسب اختلاف العلماء في العدد الذي تصح به الجمعة - فإن لم يكن إمام ولا جمع من المسلمين الذين تصح بهم الجمعة، فلا يكلف الفرد أن ينصب إماما أو يقوم بتجميع أعداد من الناس حتى يصلي الجمعة؛ لأنَّ هذا ليس من واجبه، وإنما الواجب عليه إذا كان الامام موجودا ونودي للجمعة بأمره، ووجد الجمع الكافي الذين تصح بهم الجمعة، ووجد الجامع الذي يجمعهم للصلاة فيه، فهنا عليه أن يُجيب النداء ويذهب إلى الصلاة في الجامع، ليصلي الجمعة مع الناس؛ إن توفرت فيه شروط

الايجاب.

كذلك إذا كان فاقدا لبعض أعضاء وضوئه كاليد مثلا بأن تكون مقطوعة فلا يجبر