الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٨17
ولأجل ذلك فإن الوسيلة المؤدّية إلى الواجب واجبة وإلى المحرم محرمة، كما أنَّ وسيلة المباح مباحة، ووسيلة المكروه مكروهة، وكذا الحال في سد الذرائع وفتحها. وهل الواجبُ والفرضُ متحدان أم مختلفان؟ خلاف
المبحث الأول: الكلام على الواجب والفرض
اختلف أهل العلم في حد الواجب والفرض هل هما متحدان أي شيء واحد، أم مختلفان بمعنى الفرض غير الواجب، والواجب غير الفرض خلاف.
سئل النور السالمي الله عن: "الواجب والفرض أمتحدان في المعنى أم مختلفان أم الغرض العمل بمقتضى الحكم الواجب وهل فرق بين الإيجاب والإلزام؟
الجواب الفرض والواجب شيء واحد وهو ما يأثم تاركه وذلك قولنا وقول الشافعية، وفرّقت الحنفية بينهما فقالوا: الفرضُ ما وجب بدليل قاطع؛ وهو الذي
ليس للرأي فيه موضع
قالوا والواجب ما ثبت بدليل ظنّي وهو الذي يقبل الخلاف بين العلماء وتفرقتهم هذه إنما كانت عن اصطلاح عندهم وبها قال بعض الأصحاب، والخلاف لفظي لأنه يرجع إلى التسمية، وأما الإيجاب والإلزام فلا فرق بينهما في عُرف الشرع والله أعلم. " .. بعض العلماء يرون أنه لا فرق بين الفرض والواجب؛ وبعضهم يفرقون بين الفرض والواجب فيرون أنّ الواجب ما ثبت بمطلق الدليل، ظنيا كان أم قطعيا،
9 - جوابات الإمام السالمي 1/ 319. الفرق بين الواجب والفرض. ط 2010 م